الرئيسيةالبوابةاليوميةس .و .جبحـثالتسجيلدخول
التعليم رهان أمة: فـتعالوا لنساهم جميعا في تطوير المؤسسة العمومية
عدد الزوار: Website counter
عزيزي الزائر نحن على يقين بأن في جعبتك مانحن في حاجة اليه فلا تبخل علينا

شاطر | 
 

 قصة مكتوبة في ورقة

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
سفيان لحسيني
فارس


عدد المساهمات : 81
نقاط : 2316
السٌّمعَة : 2
تاريخ التسجيل : 18/01/2012
الموقع : mounir-abd-@hotmail.com

مُساهمةموضوع: قصة مكتوبة في ورقة   الإثنين فبراير 20, 2012 1:28 am


سافر أب إلى بلد بعيد تاركا زوجته وأولاده الثلاثة..

سافر سعيا وراء الرزق وكان أبناؤه يحبونه حبا جما ويكنون له كل الاحترام

أرسل الأب رسالته الأولى إلا أنهم لم يفتحوها ليقرءوا ما بها بل أخذ كل واحد منهم يُقبّل الرسالة ويقول أنها من عند أغلى الأحباب..

وتأملوا الظرف من الخارج ثم وضعوا الرسالة في علبة قطيفة.. وكانوا يخرجونها من حين لآخر لينظفوها من التراب ويعيدونها ثانية.. وهكذا فعلوا مع كل رسالة أرسلها أبوهم



ومضت السنون

وعاد الأب ليجد أسرته لم يبق منهم إلا ابنا واحدا فقط فسأله الأب: أين أمك؟؟

قال الابن : لقد أصابها مرض شديد , ولم يكن معنا مالا لننفق على علاجها فماتت

قال الأب: لماذا؟ ألم تفتحوا الرسالة الأولى لقد أرسلت لكم فيها مبلغا كبيرا من المال

قال الابن: لا.. فسأله أبوه وأين أخوك؟؟

قال الابن: لقد تعرف على بعض رفاق السوء وبعد موت أمي لم يجد من ينصحه ويُقومه فذهب معهم

تعجب الأب وقال: لماذا؟ ألم يقرأ الرسالة التي طلبت منه فيها أن يبتعد عن رفقاء السوء.. وأن يأتي إليّ

رد الابن قائلا: لا.. قال الرجل : لا حول ولا قوة إلا بالله.. وأين أختك؟

قال الابن: لقد تزوجت ذلك الشاب الذي أرسلت تستشيرك في زواجها منه وهى تعيسة معه أشد تعاسة

فقال الأب ثائرا: ألم تقرأ هي الأخرى الرسالة التي اخبرها فيها بسوء سمعة وسلوك هذا الشاب ورفضي لهذا الزواج

قال الابن: لا لقد احتفظنا بتلك الرسائل في هذه العلبة القطيفة..

دائما نجملها ونقبلها



ولكنا لم نقرأها



تفكرت في شأن تلك الأسرة



وكيف تشتت شملها وتعست حياتها لأنها لم تقرأ رسائل الأب إليها ولم تنتفع بها, بل واكتفت بتقديسها والمحافظة عليها دون العمل بما فيها

ثم نظرت إلى المصحف..

إلى القرآن الكريم الموضوع داخل علبة قطيفة على المكتب

ياويحي ..

إنني أعامل رسالة الله ليّ كما عامل هؤلاء الأبناء رسائل أبيهم

إنني أغلق المصحف واضعه في مكتبي ولكنني لا أقرأه ولا أنتفع بما فيه وهو منهاج حياتي كلها

فاستغفرت ربي وأخرجت المصحف.. وعزمت على أن لا أهجره أبدا
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
قصة مكتوبة في ورقة
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
الثانوية الإعدادية القاضي عياض سيدي قسم :: منتدى اللغة العربية :: منتدى القصة-
انتقل الى: