الرئيسيةالبوابةاليوميةس .و .جبحـثالتسجيلدخول
التعليم رهان أمة: فـتعالوا لنساهم جميعا في تطوير المؤسسة العمومية
عدد الزوار: Website counter
عزيزي الزائر نحن على يقين بأن في جعبتك مانحن في حاجة اليه فلا تبخل علينا

شاطر | 
 

 الدعم والتشجيع

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
imad tarach
فارس


عدد المساهمات : 161
نقاط : 2950
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 21/02/2011

مُساهمةموضوع: الدعم والتشجيع   الأحد أبريل 17, 2011 3:41 am



الدعم والتشجيع

الكاتب:الدكتور علي القائمي







تربية الطفل:

تقوم تربية الطفل على أصول ومبادئ لا بدّ للوالدين أن يلتزما بها, كنوعيته بالقضايا الضرورية حتى يدرك كيف يتصرف, والتعامل معه بإخلاص لكي يشعر بالحب والالفة فيكون مستعداً لإقامة العلاقة معهما, والتأكيد عليه بأن يلتزم بتطبيق الضوابط والقوانين لأنّها ضرورية لنشأته ونموّه, والاهتمام به في جميع أموره من أجل سلامته وتحقيق تكامله.

فالطفل جاهل بطبيعته ولا يميز بين الامور التي تنفعه أو التي تضرّه في الحياة. وإنّه قاصر عن اتخاذ المواقف الصائبة ولا يدري هل يكرر العمل الفلاني أم انه قبيح وينبغي تركه؟

وتقع المسؤولية في مثل هذه الحالات على المربي الذي سيتخذ الموقف المناسب فيرشد الطفل نحو حقيقة الامور.



حاجة الطفل إلى الدعم:

يحتاج الطفل إلى الدعم من أجل أن يدرك موقعه ودوره وسلوكه. فلو نال سلوك الطفل السليم استحسانكم لشعر بالتشجيع ذاتياً ولجأ إلى تكرار ذلك العمل وتوصل إلى الهدف الذي يبتغيه من سلوكه. أما إذا حصل العكس فلم يبال المربي بما قام به الطفل لكانت النتيجة شعور الطفل باللاإبالية إزاء عمله :

إنّ حاجة الطفل إلى الدعم والتشجيع هي لكي يطمئن إلى عمله ويشعر بالثقة بنفسه فيقوم بممارسة دوره بجد, وهذا ما لا يتحقق الا من خلال ثناء الوالدين.

ينبغي أن يشمل هذا الدعم والثناء جوانب أخرى كجماله, وعقله وذكائه وفهمه وإدراكه, فمثلاً يجب على الاب ان يمتدح طفله ويثني عليه لأنّه عاقل وقادر على الفهم والادراك والقيام بأعمال معينة.

وأظهرت التجارب أن هذه المواقف تبني الشخصية وتشبع الميول والرغبات وتدفع الطفل نحو تصرفات عقلانية . والعكس صحيح أيضاً إذ أن اللوم والتحقير ونعت الطفل بصفات كالبلادة والتخلّف تدفعه نحو الجهل والحمق. وعندها سيصدق تدريجياً أنه غبي ومتخلّف فيسمح لنفسه بالتجاهل وعدم الفهم .



مظاهر الدعم:

يمكن للدعم أن يكون على صور عديدة منها الثناء والتشجيع والتبسّم وقول كلمة "أحسنت" واحتضان الطفل وتقبيله وغير ذلك, إذ أن هذه الاساليب تشجّعه وتمهّد له الاجواء في المستقبل لممارسة مختلف الفعاليات.

كما أن دورها في بناء الطفل يفوق دور المنطق والاستدلال إذ أن الطفل لا يمكنه أن يدرك المنطق الصحيح والحجج البالغة وأنه أشدّ ما يتأثّر بالامور التي يشاهدها ويلمسها, وسوف يلتذ الطفل من أعماقه بهذا التشجيع ويشعر بالسعادة بسببه .

إنّ الثناء والمديح لا يؤثّر في الطفل فحسب بل إنّه يؤثر في الكبار أيضاً. جاء عن أمير المؤمنين الامام علي بن أبي طالب (ع) في عهده إلى مالك الاشتر قوله: " ولا يكونن المحسن والمسيء عندك بمنزلة سواء فإن في ذلك تزهيداً لأهل الاحسان في الاحسان وتدريباً لأهل الاساءة على الاساءة".

وبشكل عام ينبغي أن لا ننسى أن الطفل بحاجة إلى امتداح تصرفه المناسب. ويجب على الاب أن يلبي هذه الحاجة لا أن يكبتها, ويقوم بتنميتها بسبب تأثيراتها التربوية النافعة العديدة لكي تكون سبباً في احترام الطفل لكم.



تأثيرات أخرى للدعم:

يمكن للدعم والتشجيع أن يكونا عاملين مهمين في التربية والبناء فيما لو استخدما بشكل صحيح . ويمكننا أن نسميها بالمعلم لأنهما تدفعان الطفل إلى التغلب على المشاكل والصعوبات التي تعترضه فيتعامل معها بشجاعة وهمّة عالية.

ويوفّر دعمنا للطفل الاجواء الملائمة للّعب ويقوي عنده قدراته الخلّاقة وينمي استعداداته المختلفة. فيجد نفسه محبوباً في عالمه حتى أنه ينسى العديد من مشاكله الحياتية وأحزانه وهمومه.

إنكم توجّهون الطفل- من خلال هذا العمل- نحو الخير والفضيلة ومواصلة هذا الطريق, وتدفعونه- من خلال إرشاده وإثارته- للتقدم نحو الامام والسير نحو الاستقلال. لذا فإن عملكم هذا يؤثّر على شخصية الطفل الذي يجد في نفسه الجرأة المطلوبة في كل حالاته.



مساوئ فقدان ذلك:

أما لو فقد الطفل التشجيع المطلوب فإنه سيفقد الثقة بنفسه لإنجاز عمل ما, وسوف ينشأ عنيداً وجاهلاً, ولا يهمه الا رضاه من أجل القيام بذلك العمل وستكون تصرفاته سيئة ولا تؤثر فيه جهودكم شيئا.

إننا نرى أن بعض الاباء لا ينطقون ولا حتى بكلمة تشجيع واحدة لأولادهم حتى عندما يكونون راضين عنهم مما يؤدي ذلك بالطفل على الشعور باليتم.وإن المن والتفاخر والابتعاد والتخويف, أسباب أخرى لتحقيق هذا الشعور عنده. وينبغي القول بأنّ هذه الممارسات- وخلافاً للتصوّر السائد- لا تحقق نفوذ الاب إلى قلب الطفل أبداً بل تسيء إليه وتضرّه .

فالاب المثالي يحاول بواسطة الدعم والتشجيع أن يزرع الثقة عند طفله بأن يحكم على عمله الفلاني بأنّه صحيح وسليم, وإذا ما مارسه مرة أخرى فسوف ينال دعمه أيضاً.

وهذا هو أفضل أسلوب لزرع الثقة بالنفس عند الطفل وملء قلبه بالحب. وسوف يزداد إيمانه واعتقاده بذلك العمل وتنخفض نسبة تأثيرات العوامل المؤدية إلى الحسد.



موارد الدعم والتشجيع:

يمكن اللجوء في الموارد التالية إلى دعم الطفل وتشجيعه:

- عندما يلجأ الطفل إلى عمل معين يكون- ظاهراً- فوق طاقته.

- عندما ينجز الطفل العمل المكلف به بمهارة فائقة.

- عندما يكون وسط مجموعة معينة فيمتدح الاخرون أولادهم بينما لا يوجد من يمتدحه ويشيد به. ومن الضروري- في مثل هذه الحالة أن يستذكر الاب نقطة إيجابية في حياة طفله فيذكرها ويمتدحه بسببها.

- عندما يكون الطفل في ظرف يفتقد فيه إلى الجرأة والاقدام وأداء عمل معين, فيقف خائفاً حائراً . وسوف يؤدي الدعم والتشجيع في مثل هذا الظرف إلى إنقاذ الطفل من حالته.

- عندما تراود الطفل الوساوس للجوء إلى العصيان والتمرّد فيقضي دعم الاب وتشجيعه على تلك الوساوس.

وأخيراً فإنه ينبغي الدعم والتشجيع متى ما كان الطفل حزيناً ويشعر بعدم الارتياح بسبب كثرة التكاليف والوظائف, أو إنّه تعرض للعقاب فيجب مواساته.



الجهد الذاتي للطفل:

يحتاج الطفل بذاته إلى الدعم والتشجيع فنراه يبذل جهده وسعيه من أجل نيل ذلك. وما الرياء وحب الظهور الا تعبير عن حاجة الطفل إلى الدعم, ولكنّ الاباء والمربين يغفلون عن ذلك عادة.

ويمكن إدراك هذه الحاجة من خلال أسئلة الطفل المتعددة, وإلحاحه عليكم لتسمعوا له ولجوئه إلى مقاطعة كلامكم وعشرات المواقف الاخرى.

حاولوا بشكل مباشر أو غير مباشر أن توفروا مقدمات تشجيع الطفل حتى لا يشعر بالحاجة إلى اللجوء لمثل هذه المواقف, وإنّ عملكم هذا يؤثر بشدة على نشأة الطفل وتكامله, علماً أنّه ستظهر في هذه الاثناء بعض التأثيرات الاخرى التي يحتاج إليها الطفل في حياته اليومية.



اهتمامات ضرورية:

ثمة اهتمامات ضرورية في موضوع الدعم والتشجيع لا بدّ من الالتفات إليها وأهمّها:

1- أن لا يتخذ التشويق طابع الرشوة فيستعين به الطفل لإنجاز وظائفه.

2- أن لا يكون التشجيع بدون سبب بل يجب أن يكون بمقدار معين يتناسب مع قابلية الطفل.

3- لا بدّ من الاهتمام بنوع العبارات والكلمات والمكافآت المخصصة في هذا المجال.

4- لا بأس من اللجوء إلى التشجيع أمام الاخرين ولكنّ تكرار ذلك يؤدي إلى بروز ظاهرة الرياء عند الطفل.

5- أن يكون الدعم والتشجيع هو بناء قدرة الطفل وكفاءته فينبغي الحذر عملياً حتى لا يحدث أي تناقض بين الهدف والممارسة.

6- إن الهدف من التشجيع هو بناء قدرة الطفل وكفاءته فينبغي الحذر عملياً حتى لا يحدث أي تناقض بين الهدف والممارسة .

7- لا بدّ أن يتمّ التشجيع وفق برنامج مدروس وعلى ضوء ضوابط معينة لكي يحسب الطفل لذلك حساباً.

8- ينبغي الانتباه إلى أن التشجيع المفرط يكون خطيراً في بعض الاحيان, إذ ستزداد توقعات الطفل منكم ويكون ذلك سبباً لإقدامه على ممارسات سلوكية سيئة.

وبشكل عام نقول:

لا بدّ من مراعاة حدّ الوسط في جميع الامور.

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
الدعم والتشجيع
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
الثانوية الإعدادية القاضي عياض سيدي قسم :: منتدى اللغة العربية :: منتدى مواضيع مختلفة-
انتقل الى: