الرئيسيةالبوابةاليوميةس .و .جبحـثالتسجيلدخول
التعليم رهان أمة: فـتعالوا لنساهم جميعا في تطوير المؤسسة العمومية
عدد الزوار: Website counter
عزيزي الزائر نحن على يقين بأن في جعبتك مانحن في حاجة اليه فلا تبخل علينا

شاطر | 
 

 أقدم شجرة أرز في أفريقيا تتحول إلى مزار سياحي في المغرب

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
mahdi mar3azi
فارس


عدد المساهمات : 70
نقاط : 2448
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 10/02/2011
العمر : 22
الموقع : mahdi_zine_hassan@hotmail.fr

مُساهمةموضوع: أقدم شجرة أرز في أفريقيا تتحول إلى مزار سياحي في المغرب   الخميس فبراير 24, 2011 4:32 am

اكتشفها جنرال فرنسي حارب في سورية



على بعد بضعة كيلومترات من مدينة إفران الجبلية، في منطقة آزرو بوسط المغرب، توجد شجرة معمّرة يطلق عليها شجرة «كورو»، وهي أقدم أشجار الأرز في القارة الأفريقية إذ يفوق عمرها 800 سنة، ولقد سميّت بهذا الاسم نسبة إلى مكتشفها الجنرال الفرنسي هنري جوزيف كورو، الذي كان مندوبا لسلطات الاحتلال الفرنسي في المنطقة.



في الطريق نحو مدينة آزرو، وتحديدا في قرية أكماس، التي تبعد بنحو 11 كيلومترا عن إفران، تنتشر غابات الأرز، وتوجد هذه الشجرة المعمرة في إحدى هذه الغابات. مع العلم أنه يعيش في المنطقة أيضا قردة الأطلس التي باتت لا تخشى الناس، من السكان المحليين والسياح الكثر الذين يقصدونها. وكثيرا ما تقترب هذه القردة من السياح الذين يقدمون لها بعض الأطعمة وبخاصة الفول السوداني.



يقول سعيد بن جبيرة، المدير الإقليمي لمصلحة المياه والغابات ومحاربة التصحّر الحكومية، في منطقة الأطلس المتوسط، إن شجرة «كورو» التي يبلغ طولها 42 مترا وعرضها 8 أمتار، تشبه مكتشفها الجنرال الفرنسي الذي فقد يده اليسرى في إحدى المعارك إبان المواجهات بين الفرنسيين والسوريين في القرن الماضي، مما جعله يبدو مثل الشجرة التي حملت اسمه والتي تظهر هي الأخرى وكأنها بترت ذراعها اليسرى.



ويشير بن جبيرة إلى أن وجود شجرة «كورو» في المنطقة، يجلب سنويا خلال فصلي الصيف والشتاء لمنطقة الأطلس مئات السياح من فرنسا والدول الأوروبية والولايات المتحدة، ويحرص بعضهم على هذا التقليد السنوي، كما يزورها المواطنون المغاربة الذين يستهويهم منظرها وجمال الغابات التي تعيش فيها عشرات القردة.



وحول شجرة «كورو» تحوم مجموعة من القردة، بينما يستفيد عشرات من شباب المنطقة وأطفالها من الأعمال الموسمية المرتبطة بالموقع السياحي الجبلي، حيث توجد أشجار الأرز، مثل بيع الفول السوداني وبعض المكسّرات التي اعتاد السياح والزوّار كسب ود القردة بها أو مزاولة بعض المهن مثل تأجير الدواب أو بيع بعض الصناعات التقليدية المحلية. وهذه المهن الخدماتية، ولا سيما تأجير الحمير والبغال والخيول للسياح والزوّار مقابل مبالغ مالية متفاوتة، تشكل مصدر دخل موسمي لا بأس له للسكان المحليين إبان الصيف. وخاصة أن هذه الدواب هي وسيلة التنقل الأفضل، بل الضرورية، داخل الغابات الجبلية الوعرة والكثيفة الشجر. وهي من أهم ما تحتاجه رحلات الفرجة والتنزه التي تستهوي كثيرين خاصة النساء والأطفال. وهنا لا بد من الإشارة، إلى أن الرواج الأكبر يسجل في فصل الثلج، حيث يسهل الوصول على ظهور الدواب إلى أعماق الغابات، بعكس الحال في فصل الشتاء حين تكسو الثلوج جبال الأطلس، وتزدهر في هذه الفترة الرياضات الشتوية مثل التزلج. وبطبيعة الحال، تغلق الثلوج خلال الشتاء المؤدية إلى أشجار الأرز، وعلى رأسها شجرة «كورو».



محمد عسّو، وهو طفل في العاشر يتحدر من ضواحي منطقة آزرو (جنوب مدينة فاس)، قال في لقاء مع «الشرق الأوسط» إنه يعمل في المنطقة خلال فصل الصيف فقط، «ولكن مع تهاطل الثلوج شتاء لا أعود قادرا على المجيء إلى الغابة التي توجد فيها شجرة كورو». وفي العادة، إبان الصيف يأتي عسّو الصغير بقفّته الممتلئة بالفول السوداني واللب ومكسرات أخرى، ليقتنص في هذه الطبيعة الخلابة فرصته في جمع القليل من المال. إذ يجلس قرب شجرة «كورو» ويدندن «تاماوايت» (وهو اسم موّال أمازيغي)، ويرتب قفّته أمام الزبائن، وهم في الغالب سياح أجانب، ويشعر وهو يغني تحت شجرة «كورو» كما لو كانت أغصانها تستلهم شيئا من التاريخ وشيئا آخر من الأصول، لتزرع فيه روحا أمازيغية أطلسية تربطه بشجرة الأرز هذه، وتجعله يكسب مدخولا يوميا يغنيه عن التسوّل.



من ناحية أخرى، ثمة حركة دؤوبة في الساحة. لذلك ليس غريبا أن يفاجأ الزائر بواحد من عشرات الأشخاص ممّن نصبوا خيامهم لعرض مختلف السلع ومنتوجات الصناعة التقليدية المحلية والمستوردة من مناطق أخرى مجاورة، مثل خنيفرة ومريرت وميدلت، يدعوه إلى جلسة شاي يعده بنفسه ويكون فاتحة لدردشة حول الأحوال العامة. وبالإضافة إلى غابات قرية أكماس، حيث شجرة «كورو»، في ضواحي إفران، تختزن هذه المنطقة البديعة من المغرب، عدة أماكن لا تقل سحرا وجمالا، مثل «ضاية عوا» و«ضاية إيفراح»، وهما من ألأماكن التي تمزج بين طقس الجبل والغابة، ووديان المياه التي تسيل خلال فصل الصيف.



وكانت رياضة التزلج على الثلج، بالذات، من أهم عوامل الجذب السياحي التي أسهمت في شهرة مدينة إفران، التي تعد من أهم منتجعات البلاد. غير بعض الأماكن الأخرى المجاورة لها أخذت تستهوي هواة السياحة الثقافية، ولا سيما «السياحة التاريخية الجغرافية». ومن هنا، انتشرت معلومات كثيرة في وكالات السياحة حول شجرة «كورو»، وكذلك حول القردة التي تكاد أن تتحول إلى حيوانات أليفة. واليوم، تعد إفران من المدن القلائل التي شكلت موضوعا للغناء، حيث غنى لها المطرب المغربي الراحل إبراهيم العلمي إعجابا بها، وفي الفترة الأخيرة انتشرت بعض الأهازيج والأغاني الشعبية تغني لشجرة «كورو» باعتبار أنها «جلبت الرزق إلى المنطقة» على حد تعبير أحد سكانها.



ومن الألقاب التي أطلقت على إفران لقب «جنيف المغرب»، ليس فقط بالنظر للثلوج التي تتهاطل فوق مبانيها وغاباتها، ولكن أيضا بسبب أشجار الأرز الباسقة المنتشرة في أنحاء المدينة وأطرافها، ويتباهى سكان إفران بذلك، إلى درجة أنهم يقولون «ضاحية واحدة من ضواحي المدينة توجد فيها أشجار أرز تماثل كل الأشجار التي توجد في لبنان».



وفي هذه المنطقة بجبال الأطلس المتوسط، يروي السكان الأصليون، أنها كانت ربوعا جبلية فيها سلسلة كهوف، وقد افتتن الفرنسيون ببحيراتها وشلالاتها ووديانها المنسابة وسط غابة الأرز الفيحاء، ولفتهم تنوعها الحيواني والنباتي بما فيها طيورها النادرة وأشجارها العتيقة، فجعلوا منها مصيفا ومشتى من طراز نادر. والآن أضافت شجرة «كورو» إلى عناصر الجذب إليها.



وهنا، علّق محمد العربي، وهو من سكان المنطقة، وهو يجلس في منتزه غير بعيد عن شجرة «كورو»، قائلا: «إفران كانت في السابق قبل دخول الاستعمار الفرنسي، عبارة عن كهوف، ولم يتغير شيء في الكهوف لحد الآن غير البنايات التي أنشئت فيها - منها جامعة الأخوين -، أضفت شيئا من معالم الحضارة على المنطقة».





الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
أقدم شجرة أرز في أفريقيا تتحول إلى مزار سياحي في المغرب
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
الثانوية الإعدادية القاضي عياض سيدي قسم :: الأخبار :: منتدى الأخبار-
انتقل الى: