الرئيسيةالبوابةاليوميةس .و .جبحـثالتسجيلدخول
التعليم رهان أمة: فـتعالوا لنساهم جميعا في تطوير المؤسسة العمومية
عدد الزوار: Website counter
عزيزي الزائر نحن على يقين بأن في جعبتك مانحن في حاجة اليه فلا تبخل علينا

شاطر | 
 

  الحب المفقود

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
imad tarach
فارس


عدد المساهمات : 161
نقاط : 2829
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 21/02/2011

مُساهمةموضوع: الحب المفقود   الإثنين فبراير 21, 2011 1:39 pm

الحب من أرقى و أسمى المشاعر النابعة من الذات هذا الحب الطاهر الذي حصر في عضلة القلب بيد أنه أكبر حجما من عضلة القلب .هذا الحب الذي ابتدأ بحب الله جل و عز و تفرع إلى حب رسوله محمد صلى الله عليه و سلم فغرسا فينا زهرة حب الوالدين و من الحياة تعلمنا حب الأصحاب و من التجارب الدنيوية سلمنا مفاتيح قلوبنا لمن يستحق نيل حبنا مدى الحياة


الحب المفقود

- أكره نفسي أكره هذا الأنف الكبير النحيل أكره جسمي المليء أكره عيناي الجاحظتان أكره فمي المنتفخ آه، كم أكره شعري فهو لا يشبه شعر أختي الجميل يا إلهي كم أكره هذا الوجه القبيح.
هكذا قالت جمانة مخاطبة نفسها بينما كانت في تأمل لملامح وجهها و قوامها هذا الصباح أمام المرآة. هذه الفتاة التي لم تتجوز الثامنة عشر سنة ملأت روحها و جسدها عقدا. تظن نفسها أبشع المخلوقات التي وجدت على سطح الأرض ففي أغلب الأحيان كانت تفضل الفرار من أمام المرآة تجنبا لرؤية قسمات وجهها و يوم تلتقي عيناها بنظراتها المنعكسة فوق المرآة أشبعت نفسها سبا و شتما.
وبينما كانت في صراع مع نفسها إذ بوالدتها تنادي عليها فهرولت مسرعة إليها ملبية نداء الواجب.
طلبت منها أمها بأن تذهب إلى جدتها لتوصل إليها بعض الأطعمة و بعض الدواء التي كانت في أمس الحاجة إليها. فارتدت جمانة معطفها الأحمر الذي حاكته لها جدتها و خرجت من منزلها و إلى دار جدتها قاصدة.
استقلت جمانة الحافلة ووضعت بالكرسي المحاذي سلة الأطعمة و بينما كانت منشغلة في تأمل جمال الطبيعة الخلاب عبر النافذة إذ بشاب لطيف أقبل عليها مستأذنا الجلوس مكان السلة انفلتت الكلمات من لسان جمانة و لم تدري ما ستقوله، شاب سحرها
بجماله الأخاذ بهي المنظر كأنه البدر في تمامه بجبين أزهر و خد أجمر و شعر كأنه الدر و الجوهر لم يتجاوز العشرينات من عمره. رمقته بنظرات مشبعة بالخجل و راودها ارتباك شديد فأومأت
برأسها معلنة بذلك عن موافقتها ثم حملت السلة ووضعتها على ركبتيها فجلس الشاب شاكرا إياها بابتسامة عريضة كشفت وميض أسنانه البيضاء
_ اسمي جمان عرف بنفسه مادا يده للتعارف
"جمان و جمانة اسمان لطيفان" قالت مخاطبة نفسها ثم صافحته مبتسمة
_ و أنا جمانة
_ إلى أين أنت ذاهبة؟ تساءل بلطف
"أمي لم توصني بعدم مخاطبة الغرباء"خاطبت نفسها بمكر
_ لزيارة جدتي المريضة
فرمقها الشاب بنظرة تعجب و قال
_ رداء أحمر و سلة مليئة بالطعام أرجو أن لا أكون أنا الذئب
" ياليت الذئاب في قدر جمالك"
فأطرقت رأسها خجلا وابتسمت ثم قالت
_ أعوذ بالله
_ أما أنا فقد جئت لتسلم شغلي في المدرسة التي في الضاحية.
تواصل الحديث بينهما كانتا تسأل وهو يجيب و بعد برهة توقفت الحافلة و توقف قلبها هنا انتهى اللقاء هنا ستدفن حكاية أول لقاء خفق قلبها فيه. نهض جمان من مكانه و ساعد جمينة على النهوض خرجا في صمت يغطيه غشاوة من الحزن على هذا الفراق الشبيه بالرحيل.وقفا في المحطة متقابلان وقفا في صمت رهيب"أهذا هو الحب الذي افتقدته نفسي ....أهذا هو نقيض الكره..... أنا التي طغى الكره على قلبي و لم يفسح لي المجال للبحث عن حب تائه داخل قلوب غيري"قالت مخاطبة نفسها،ثم أضافت"ألن يحطم قيود هذا الصمت.......هيا تكلم.......قل أنك
تحبني.......قل أنك أحببتني من أول نظرة ...........لا ترمقني بنظرات كهذه"
__ أتسمحين بكتابة عنوانك الإلكتروني
"أخيرا نطقت"
- طبعا
ثم تناولت قلما وورقة من حقيبة يدها وكتبن له العنوان و في الأخير ودعته بابتسامة لطيفة.
سارت بين ثنايا الأحياء و الأزقة، تتلاعب بخصلات شعرها المجعد و تنشد أحلى الأشعار
_ البدر أكمل كل شهر مرة
و جمال وجهك كل يوم يكمل
و حلوله في قلب برج واحد ولك القلوب جميعهن منازل
" يوم و لا في الأحلام و كما يقال في روايات ألف ليلة وليلة هذه الحكاية لو دونت على أماق البصر لكانت عبرة لمن اعتبر من كان يظن أنني سأقول كلمة أحب في يوم ما"
وقفت أمام منزل جدتها ودقت منزلها دقات ة منغمة معبرة عن فرحتها الشديدة فخرجت جدتها وحضنت حفيدتها بين ذراعيها الدافئتين و أدلفتها داخل المنزل فجلستا تتحدثان و تتسامران و هذا ما أثار استغراب الجدة ففي العادة لا تطول مدة مكوث جمانة في بيتها أكثر من ساعتان متتاليتان هذا إذا دلفت إلى داخل المنزل و عند الغروب خرجت جمانة من منزل جدتها و ارتمت بين أحضان طريق العودة للمنزل.
و لما وصلت إلى المنزل ارتمت في حضن والدتها و قبلتها فقالت لها أمها متسائلة باستغراب
- هل أنت مريضة؟
- لا بل سعيدة
دخلت إلى غرفتها وهي تتنطط فرحا أمام دهشة أمها.ارتمت على فراشها ثم فتحت الحاسوب و كتبت عنوان جمان و لحسن حظها كان على اتصال بالأنترنات و بادرها برسالة الكترونية.
و مرت الأيام و توطدت العلاقة بينهما فتارة يتواصلان عبر الرسائل الالكترونية و أحيانا عبر الاتصالات الهاتفية.
لقد تطورت وسائل التعارف و أصبحت أيسر ففي القديم كان الحبيب يلاقي أشد أنواع التعذيب عند رغبته في إيصال أشعاره إلى الحبيبة و يوم انكشاف علاقة الحب بينه و بين معشوقة يمنع الوصال بينهما فالحب قديما كان يختص بصفة مميزة
عشقته عندما أوصافه ذكرت
و الأذن تعشق قبل العين أحيانا
توطدت العلاقة بين جمان و جمانة بمرور الأيام والأسابيع فنشأت علاقة حب بينهما و اكتشفت جمانة أن حبيبها يقطن في نفس المدينة التي تقطن فيها و لا يبعد منزله سوى بضع مترات عن منزلها فاستغربت
لعدم ملاحظتها لوجوده رغم أنه كان يمر يوميا أمام منزلها قاصدا الجامعة و أنه كان معجبا بها منذ مدة و كان يتفنن في البحث عن طريقة مناسبة لمفاتحتها في هذا الموضوع إلى أن شاءت الأقدار و جمعتهما داخل الحافلة.
و في ليلة من الليالي و بينما كانت جمانة في حوار معه إذ بأمها تقاطع تواصل هذا الحوار و تدعوها للقدوم
لتناول العشاء فاعتذرت لجمان عن عدم قدرتها على مواصلة الحوار و عن ضرورة المغادرة لتلبية نداء أمها المقدس فتمنت له ليلة طيبة و أغلقت الخط .
وفي طريق خروجها استوقفتها صورتها المنعكسة على مرآة
الشؤم و لكن هذه المرة اختلف الحال فجمانة الحاضر ليست جمانة الماضي. تسمرت الفتاة أمام المرآة و دققت في ملامح وجهها و كشفت غشاوة التشاؤم عن وجهها و اكتشفت لأول مرة في حياتها أنها تحمل ملامح مليحة "ما أجمل شعري رغم هذه التجعدات
البسيطة إنها تجعله كثيف و هاتان العينان ماأجمل لونهما العسلي إنهما كالعسل الصافي كما يصفهما جمان.."
و ظلت جمانة تتغزل بنفسها و لأول مرة في حياتها أمام المرآة تمدح ما كانت تذمه و بالصدفة مرت أختها بجانب غرفتها لتطمئن عليها فلقد مر زمن طويل منذ أن عليها والدتها وهي لم تلبي النداء
و لأول مرة ترى جمينة شقيقتها أمام المرآة تبتسم أمام المرآة فهي في العادة تسب و تذم ما ترمقه عيناها، فركت عينيها من الدهشة و صاحت
_- جمينة
- ماذا؟ تساءلت بفزع
- أختاه، أنا لا أصدق ما تراه عيناي
- بل صدقي، قالت بكل ثقة
جمانة لاحظت عليك هذه الأيام بروز عدة تغيرات عديدة تغلغلت داخل شخصيتك و في سلوكك حتى في طريقة كلامك أصبحت تهتمين بمظهرك كثيرا و صرت كثير الجلوس على الكمبيوتر هلا أخبرتني ما السبب؟
- سأعترف لك بالسر الخطير لقد تغيرت لأنني وجدت من يغيرني ،عثرت عن من يهتم بأفكاري و آرائي دون السخرية مني وجدت أذنا حسنة الإصغاء و قلبا واسع الترحاب و لسان عذب الكلام و صوتا ينشد أطرب الأنغام اصطدم قلبي بقلب شخص غير مشاعري من مشاعر حقد و كره إلى
مشاعر مشبعة بالحب و يملؤها التفاؤل و الابتسام فمنحني ما حرمت منه طيلة حياتي أهداني أذنا تصغي لمشاغلي و قلب يمسح عني قسوة الحياة ......
قاطعتها شقيقتها قائلة
- أنت التي لم يعرف الحب طريق باب قلبك أصبحت تحبين؟
- نعم أنا...أنا التي كنت أبحث عن راع لهمومي إلى أن وجدته أنا التي نعتموني بالمجنونة صرت الآن مجنونة حب.... نعم
- أقر بأنني عثرت على من كانت نفسي تبحث عنه طيلة السنين التي انقضت نعم هو ذاك الحب التائه.........الحب التي فقدته نفسي و غدا سيصير خطيبي و أنت أول العالمين
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
chafai



عدد المساهمات : 46
نقاط : 2485
السٌّمعَة : 1
تاريخ التسجيل : 01/03/2011

مُساهمةموضوع: chafai   الأربعاء مارس 02, 2011 1:01 pm

بل موجود بل هو أغلى حب أل وهو حب تمسك بالله وبقدره ؛ من ترك شيء للله عوضه الله خير منه؛ ورسل إلي شيء يذكرني بربي :flower:
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
الحب المفقود
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
الثانوية الإعدادية القاضي عياض سيدي قسم :: منتدى اللغة العربية :: منتدى القصة-
انتقل الى: