الرئيسيةالبوابةاليوميةس .و .جبحـثالتسجيلدخول
التعليم رهان أمة: فـتعالوا لنساهم جميعا في تطوير المؤسسة العمومية
عدد الزوار: Website counter
عزيزي الزائر نحن على يقين بأن في جعبتك مانحن في حاجة اليه فلا تبخل علينا

شاطر | 
 

 الأخوة في الإسلام

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
nourdin erraih



عدد المساهمات : 38
نقاط : 2220
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 28/02/2011
العمر : 20

مُساهمةموضوع: الأخوة في الإسلام   الجمعة مارس 04, 2011 6:43 am

هناك أمور ينبغي أن نتجنبها ونحذ منها لأنها تؤثر على عملية المؤاخاة فتضعفها وقد تزيلها وقد جاءت الشريعة الإسلامية بالنهي عنها وتحريمها وذلك لما تشتمل عليه من المفاسد منها:


الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن اهتدى بهداه وبعد:

فإن رابطة الأخوة الإسلامية من أعظم النعم التي امتن الله بها علينا حيث قال سبحانه: {وَاذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّـهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنتُمْ أَعْدَاءً فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُم بِنِعْمَتِهِ إِخْوَانًا} [آل عمران: 103]، فهذه النعمة هي الحبل الذي يجمع القلوب المؤمنة ويعقدها ببعضها وهي امتداد لمحبة الله تعالى وعبادة ولها شأن عظيم في حياة الفرد المسلم والأمة المسلمة.

والأخوة في الله أمر ملازم للإيمان كما قال سبحانه: {إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ} [الحجرات: 10]، وقال أيضًا: {وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ ۚ} [التوبة: 71]، وهي سبب معين لإعمار هذه الأرض والقيام بالعبودية على الوجه الأكمل الذي رضيه الله لنا وأمرنا به.

ولأهمية هذه المسألة في ديننا ولوجود الخلل والقصور الذي أصاب كثير منا أحببنا أن نقوم في هذا العدد المبارك بتذكير أنفسنا وإخواننا بهذه النعمة العظيمة ومراعاتها والقيام بشكرها. ونسأل الله أن يوفقنا جميعًا لحسن القول وصالح العمل.


فضائلها وثمراتها:

للقيام بالأخوة الإيمانية والحب في الله تعالى ثمرات عظيمة وفوائد عجيبة يستفيد منها المسلم في دنياه وآخرته ومن ذلك:

1- محبة الله تبارك وتعالى للقائم بها كما في القصة التي رواها الإمام مسلم في الرجل الذي زار أخا له في الله، فأرسل الله له ملكًا، يخبره بحب الله له.

2- استكمال الإيمان وتذوق حلاوته، ففي الصحيحين من حديث أنس رضي الله عنه مرفوعًا: «ثلاث من كن فيه وجد بهن حلاوة الإيمان، -ومنها- أن يحب المرء لا يحبه إلا لله ...»، وفي سنن أبي داود: «من أحب لله، وأبغض لله، وأعطى لله، ومنع لله، فقد استكمل الإيمان».

3- الاستظلال بظل العرش يوم القيامة، ففي الصحيحين من حديث أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «سبعة يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله ... -وفيه- رجلان تحابا في الله اجتمعا عليه وتفرقا عليه».

4- الأخوة سبيل لتحقيق الوحدة الإسلامية واجتماع الأمة المسلمة وتحصيل قوتها وعزتها، كما قال عليه الصلاة والسلام: «المؤمن للمؤمن كالبنيان يشد بعضه بعضًا» [رواه مسلم عن أبي موسى الأشعري].

5- فيها إزالة للفوارق الطبقية والاجتماعية والمناطقية التي تضعف كيان الأمة المسلمة، «مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم مثل الجسد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى» [رواه مسلم].

6- التآخي في الله والحب فيه يعتبر أحد عوامل تقدم المسلمين في كل مجالات الحياة وميادينها ففيه التكافل الاجتماعي والإنساني وفيه السعادة والمحبة والأنس، قال تعالى: {إِنَّ هَـٰذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاعْبُدُونِ} [الأنبياء: 92].

7- المحبة في الله والتآخي الإيماني هو السبيل الوحيد لدخول الجنة كما قال عليه الصلاة والسلام: «لا تدخلون الجنة حتى تؤمنوا، ولا تؤمنوا حتى تحابوا» [رواه مسلم].


العوامل والوسائل لتحقيق الأخوة:

هناك عوامل عديدة ووسائل مفيدة تعين المرء على تحقيق التآخي في الله والحب فيه، وكلما كان العبد أكثر مراعاة لهذه الأمور كان تحقيقه للأخوة أشد وأعظم من غيره وكان حظه من التوفيق والأجر أكبر قال تعالى: {وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا ۚ وَإِنَّ اللَّـهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ} [العنكبوت: 69]، وإليك أيها القارئ هذه المقومات:

- أداء الحقوق الشرعية التي أوجبها الله عليك تجاه أخيك المسلم، ومن ذلك ما رواه مسلم عن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «حق المسلم على المسلم ست، قيل: ما هن يا رسول الله؟ قال: إذا لقيته فسلم عليه، وإذا دعاك فأجبه، وإذا استنصحك فانصح له، وإذا عطس فحمد الله فشمته، وإذا مرض فعده، وإذا مات فاتبعه».

- الولاء والنصرة هي من أوثق عرى الإيمان، كما قال عليه الصلاة والسلام: «أوثق عرى الإيمان الحب في الله والبغض في الله» [رواه الإمام أحمد عن البراء].

- بذل النصيحة والتواصي بالخير قال تعالى: {وَالْعَصْرِ ﴿١﴾ إِنَّ الْإِنسَانَ لَفِي خُسْرٍ ﴿٢﴾ إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ} [سورة العصر].

- الصبر على الإخوان واحتمال الأذى منهم، قال الله تعالى: {وَلَمَن صَبَرَ وَغَفَرَ إِنَّ ذَٰلِكَ لَمِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ} [الشورى: 42].

- حفظ الأسرار وستر عورات المؤمنين، كما روى مسلم عن أبي هريرة مرفوعًا: «من ستر مسلمًا ستره الله يوم القيامة».

– التعاون على البر والتقوى، فالمسلم قليل بنفسه كثير بإخوانه وقد أمرنا الله بذلك في قوله: {وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَىٰ ۖ} [المائدة: 2].

- المواساة والمساندة للأخ المسلم حين تنزل به ملمة وفي مثل هذه الأحوال يظهر الأخ الصادق المخلص في محبته كما قيل:

إن أخـاك الحـق من كان معـك *** ومن يـضــر نفسـه لينفـعـك
ومـن إذا ريب الزمــان صدعــك *** شتت فيك شمله ليجمعـك

- التعامل مع الإخوان بمحاسن الأخلاق، فقد قال عليه الصلاة والسلام: «البر حسن الخلق» [رواه مسلم].

- الدعاء للإخوة بظهر الغيب، قال تعالى: {رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْإِيمَانِ وَلَا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلًّا لِّلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا إِنَّكَ رَءُوفٌ رَّحِيمٌ} [الحشر: 10].

- القيامة بالشفاعة الحسنة للإخوة في قضاء حاجاتهم، فهذا مما يثبت الود في القلوب ولكن ينبغي ألا تكون إلا في الأمور الممكنة شرعًا وقانونًا وقد قال ربنا سبحانه وتعالى: {مَّن يَشْفَعْ شَفَاعَةً حَسَنَةً يَكُن لَّهُ نَصِيبٌ مِّنْهَا ۖ وَمَن يَشْفَعْ شَفَاعَةً سَيِّئَةً يَكُن لَّهُ كِفْلٌ مِّنْهَا ۗ} [النساء: 85].

-الهدية للآخرين وقبولها منهم، فقد روى الإمام مالك بسنده أن النبي عليه الصلاة والسلام قال: «تصافحوا يذهب الغل، وتهادوا تحابوا، وتذهب الشحناء» [وهو حديث حسن].

- طلاقة الوجه والتبسم عند اللقاء والمصافحة وهي إحدى الصدقات وباب من أبواب تكفير السيئات قال عليه الصلاة والسلام: «لا تحقرن من المعروف شيئًا ولو أن تلقى أخاك بوجه طلق» [رواه مسلم عن أبي ذر].

- التماس الأعذار للإخوة وفبولها منهم والتغاضي عن زلاتهم نحوك:

من ذا الذي ما ساء قـط *** ومن له الحسـنى فقـط

- الاطمئنان على أحوال الأحباب والقيام بزيارتهم حسب الاستطاعة وفي الحديث: «من عاد مريضًا أو زار أخًا له في الله ناداه مناد أن طبت وطاب ممشاك، وتبوأت من الجنة منزلا» [رواه الترمذي].

- تمني الخير للآخرين، «والذي نفسي بيده لا يؤمن عبد حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه من الخير» [رواه أبو عوانه عن أنس].

- إخبار الطرف الآخر بمحبتك له في الله، فقد أرشدنا إلى ذلك رسولنا الكريم بقوله: «إذا أحب أحدكم أخاه فليعلمه إياه» [صححه الألباني].

- التهنئة للإخوة في المناسبات السعيدة والعزاء لهم عند حدوث المصائب والمكاره نسأل الله السلامة والعافية وفي الحديث: «من عزى مصابًا فله مثل أجره» [رواه الترمذي عن ابن مسعود].

- لين الجانب وصفاء السريرة وسلامة القلب تجاه إخوانك وهذه من صفات أهل الجنة جعلنا الله وإياكم منهم.

- إصلاح ذات البين، قال تعالى: {إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ فَأَصْلِحُوا بَيْنَ أَخَوَيْكُمْ ۚ} [الحجرات: 10]، وقال سبحانه: {وَمَن يَفْعَلْ ذَٰلِكَ ابْتِغَاءَ مَرْضَاتِ اللَّـهِ فَسَوْفَ نُؤْتِيهِ أَجْرًا عَظِيمًا} [النساء: 114].

- معرفة الفضل لأهله وإنزال الناس منازلهم، ومراعاة الكبار والرحمة بالصغار وهذه هي أخلاق رسول الله صلى الله عليه وسلم القائل: «ليس منا من لم يرحم صغيرنا ويعرف حق كبيرنا» [رواه أبو داود عن عبد الله بن عمرو].


المحاذير التي تؤثر في التآخي:

هناك أمور ينبغي أن نتجنبها ونحذر منها لأنها تؤثر على عملية المؤاخاة فتضعفها وقد تزيلها وقد جاءت الشريعة الإسلامية بالنهي عنها وتحريمها وذلك لما تشتمل عليه من المفاسد منها:

- الغيبة والنميمة، قال تعالى: {وَلَا يَغْتَب بَّعْضُكُم بَعْضًا ۚ أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَن يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتًا فَكَرِهْتُمُوهُ ۚ} [الحجرات: 12].

- التفاخر بالأنساب والأحساب، وهي من أمور الجاهلية ومسائلها التي حاربها الإسلام.

- التكبر والتعالي والغرور، قال تعالى: {إِنَّ اللَّـهَ لَا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ فَخُورٍ} [لقمان: 18]، وقال عليه الصلاة والسلام: «لا يدخل الجنة من كان في قلبه مثقال ذرة من كبر» [رواه مسلم].

- السخرية والاستهزاء بالآخرين، فهي مما تنافي الأخوة ومما تورث الضغائن والأحقاد في القلوب.

- الحقد والعداوة والحسد وهي صفات ذميمة تمزق جدار التآخي وتضعف تماسك الأمة المسلمة ووحدتها.

- تتبع الزلات والعثرات وقد نهانا عن ذلك المصطفى عليه الصلاة والسلام بقوله: «يا معشر من آمن بلسانه ولم يدخل الإيمان قلبه لا تغتابوا المسلمين، ولا تتبعوا عوراتهم فإنه من اتبع عوارتهم يتبع الله عورته، ومن يتبع الله عورته يفضحه في بيته» [رواه الإمام أحمد عن أبي برزة الأسلمي].

- الهجر والغلظة والجفاء قال عليه الصلاة والسلام: «لا يحل لمسلم أن يهجر أخاه فوق ثلاث» [رواه البخاري ومسلم].

- الكلام الذي يسيء إلى الآخرين ولهذا قال الله تعالى: {وَقُل لِّعِبَادِي يَقُولُوا الَّتِي هِيَ أَحْسَنُ ۚ إِنَّ الشَّيْطَانَ يَنزَغُ بَيْنَهُمْ ۚ} [الإسراء: 53].

- البيع على بيع الآخر والخطبة على خطبته، روى مسلم في صحيحه عن ابن عمر رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «لا يبع الرجل على بيع أخيه ولا يخطب على خطبة أخيه إلا أن يأذن له».


وفي الختام:

نسأل الله تعالى أن يوفقنا ويهدينا لمراعاة هذه النعمة العظيمة والرابطة الكبيرة والقيام بها كما أمر الله تعالى قاصدين من ذلك وجه الله.
حتى نستفيد من ثمارها وفضائلها العاجلة والآجلة، فتتوحد كلمتنا وتنتصر أمتنا ويقوى كياننا، ونحصل على الرحمة والثواب من ربنا سبحانه وتعالى.
كما نسأله سبحانه أن يصرف عنا وعنكم كل سوء وبلاء ومكروه، وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.







"من يرد الله به خيرا يفقهه في الدين"
اللهم علمنا ما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا وزدنا علما
وسبحانك اللهم وبحمدك لا إله إلا أنت أستغفرك وأتوب إليك



الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
الأخوة في الإسلام
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
الثانوية الإعدادية القاضي عياض سيدي قسم :: فضاء التربية الإسلامية-
انتقل الى: