الرئيسيةالبوابةاليوميةس .و .جبحـثالتسجيلدخول
التعليم رهان أمة: فـتعالوا لنساهم جميعا في تطوير المؤسسة العمومية
عدد الزوار: Website counter
عزيزي الزائر نحن على يقين بأن في جعبتك مانحن في حاجة اليه فلا تبخل علينا

شاطر | 
 

 المدينة الفاضـلة أفلاطون

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
mahdi mar3azi
فارس


عدد المساهمات : 70
نقاط : 2625
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 10/02/2011
العمر : 22
الموقع : mahdi_zine_hassan@hotmail.fr

مُساهمةموضوع: المدينة الفاضـلة أفلاطون   الثلاثاء مارس 01, 2011 1:46 pm

" الذي فارق الحياة ولم يرَ ذلك الحلم يتجسد على أرض الحقيقة .. وسينتهي الكون دون أن ننعم بالعيش في تلك المدينة الأفلاطونية

وهذا ليس أمراً غريباً ولا شذوذاً عن القاعدة ، بل هي سنة الخالق في خلقه ، خلق آدم لعبادته ، وأمهل الشيطان إلى يوم يبعثون ، وهبط الجميع إلى الأرض ، بعضهم عدو بعض ، فالشر والخير ، والفضيلة والرذيلة ، موجودان إلى يوم الدين ، فلا مكان للمدن الفاضـلة التي كان يحلم بها السيد " أفلاطون " ..


- ولكـن -!!


من يملك الجرأة ويعترف ، بأنه ليس من الملائكة ، الكل يجزم على انه ( حالة خاصة ) ، وربما كان ( طفرة جينية ) ، كل المُثُل لديه لا تُنتهك ، وهو حامل لواء القِيَم نحو بناء المدينة الفاضلة ، غير مؤمنٍ بأنه بشر ، غير منزه ، ولا معصوم ، معه شيطانه وقرينه الذي يسول له ، وله نفسٌ وهوى ، قلّةٌ هم القادرون على عمل ( كونترول ) ذاتي


الكارثة .. أن من يرى نفسه كذلك ينظر للغير على أنهم مجردين من كل فضيلة ...


- مجتمعٌ غير قابل -!!


لدينا حساسية مفرطة من النقد .. وننظر لمن يعيبنا أو ينتقدنا بأنه حاقدٌ حاسدٌ لنا على قدراتنا الخارقة ، وتميزنا اللامحدود , ولو وقف الواحد مع نفسه لوجد أنه إنسان ( بسيط ) ، غير خارقٍ للعادة ، ولاسفيرٍ فوق العادة ، ونعلم ذلك في قراراة أنفسنا ، ولكننا مجتمعٌ يعاني من عقدة ( أفلاطون ) والمدينة الفاضلة ، نعم .. أنا أريد أن أكون ، وأنت كذلك ، وأنتِ ، لكننا نبقى بشراً نعج بالعيوب ، والذنوب .. حقيقة يجب أن نعترف بها ، ونعمل على تحسين ( صورنا ) التي يكفي مافيها من تشويه ، غير قابلٍ لأمهر عمليـات التجميل ..


- حتى في حواراتنا -!!


ونقاشاتنا في قضايانا ، نصرُّ على رفض الأخر وعدم تقبله ، لأننا الأصح وقادة ( مكارم الأخلاق ) ، نملك إصراراً عجيباً على عدم الإقتناع بالرأي الآخر ، بالرغم من حالات الإعوجاج التي يعاني منها مجتمعنا ، وتحتاج لطرحٍ ونقاشٍ واعي ، بعيداً عن كل التشنجات والقناعات الشخصية ، نفتقد ( المرونة ) في كل إختلاف ، وكأن أرائنا عقائد سلّمنا بها ، لاتحتمل النقاش ، ولا الأخذ والرد ، ( وبصراحة .. لانلام على ذلك ، فالجامعة العربية منذُ إنشائها لم تتخذ قراراً واحداً بالإجماع ) .


- وفي عصر الأقنعة -!!

حتى إختراعات الدول المتقدمة التي وصلت إلينا متأخرة ، إستخدمناها أسوأ إستخدام ، فالأنترنت بدلاً من أن يكون قناةً للثقافة ، والحوار وتبادل الخبرات ، أصبحنا نتعامل معه بكل إسفاف وللأسف ، وأصبح ميداناً لكثرة ( الملائكة ) والمثاليين القابعين خلف الأقنعة ، فأصبح أرضاً خصبة لإفرازاتنا النفسية وتحقيق أحلامنا عبر أواهمنا ، فكل من لم يستطع أن يكون ( مثالياً ) في الحياة العامة ، وعنصراً صالحاً في مجتمعٍ أقل عيوباً ، كل ماعليه أن يرتدي قناعاً ويحمل راية التصحيح لأنه الأفضل ، والأكمل ، والأميز ، و.....و.....إلخ .


- أنا أكثركم عيوباً -!!


ليس معنى كلامي هذا بأنني وحدي أغرد خارج السرب ، بل وربي لربما كنتُ أكثركم غرقاً في العيوب ، ولكن هل إعترفنا بذلك ؟ ، وحاولنا أن نتخلص من كل مايشوبنا ؟ ، وندلُ بعضنا على كل مظاهر ( النقص ) التي تعترينا ؟ ،


مستحيلٌ أن نتقبل عيوبنا من الأخرين ، رغم أن بعضنا متيقنٌ من تلك العيوب ، لكن الإعتراف في نظره يجعله ( دون ) الطموح ، ذلك الطموح الذي لايختلف عن أحلام " أفلاطون " .


- تسـاؤلات عابرة -!!


. متى ننظر إلى دواخلنا ، ومحيطنا ، ونترك ماوراء النجوم ، نحافظ على مكتسباتنا ، ونحاول تعويض وتصحيح حالات الشذوذ لدينا ؟!

. متى نبتسم في وجه من يصرخ بنا " أنتم مخطـئون " ؟!

. متى نمنح أنفسنا درجةً معقولة من الوعي ، تجعلنا قادرين على تقبل مانتلقاه من أقوال وأفعال ، حتى وإن كانت خاطئة ، ونحن الأصح ، الوعي كفيلٌ بأن نحسن التعامل مع تلك الممارسات ؟!

. نرتكز بطبيعة الحال على ( عقيدتنا ) ، فعاداتنا ، وتربيتنا ، ولكن متى نكون قادرين على الإستنباط وتحكيم العقول ؟! فعلماء المسلمين كانت أكثر مناظراتهم ( بالعقل ) لا ( بالنقل ) لأنهم يتحاورون مع أطرافٍ لاتؤمن بدليلٍ ( نقلي ) وإلا لما ناقشوهم ..

. متى نستغل كل قنوات الحوار ومن ضمنها الأنترنت في علاج مشاكلنا ، وإبراز مواهبنا ، وتقوية أقلامنا ، ونجيد التعامل مع متصفحاتنا ومن عليها ؟! فالقلم والكتابة لدينا ( قبل الأنترنت ) كانت تعاني ، وتعاني ، لضيق ميدانها ، فكانت أكثر الأقلام تكتب لأصحابها فقط ، فلماذا لانستغل ( الميدان ) الذي توفر لنا متأخراً لنرتقي بنا ، وبمجتمعنا ، أمام من يتصفحنا ؟ .

. مشكلة من يعيش في أبراجه العاجية ، أنه لايعلم بأن كل العالم يعرفون بأنه ليس كذلك ، لسببٍ بسيط فقط ، هو أن " أفلاطون " لم يحقق حلمه
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
المدينة الفاضـلة أفلاطون
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
الثانوية الإعدادية القاضي عياض سيدي قسم :: فضاء الإجتماعيات-
انتقل الى: