الرئيسيةالبوابةاليوميةس .و .جبحـثالتسجيلدخول
التعليم رهان أمة: فـتعالوا لنساهم جميعا في تطوير المؤسسة العمومية
عدد الزوار: Website counter
عزيزي الزائر نحن على يقين بأن في جعبتك مانحن في حاجة اليه فلا تبخل علينا

شاطر | 
 

 حركة الشعر المغربي المعاصر

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
benbaba2002
فارس


عدد المساهمات : 68
نقاط : 1529
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 05/06/2013
العمر : 15
الموقع : power soccer.com /et z6

مُساهمةموضوع: حركة الشعر المغربي المعاصر   الجمعة يونيو 14, 2013 10:44 am





























يعتبر الشعر المغاربي امتدادا طبيعيا وموضوعيا للشعر العربي بالمشرق وقد توالى مع الدول التي تعاقبت على الغرب الاسلامي وارتبط زمنيا بدول الأندلس حيث كانت الحركة

الأدبية واحدة في عموم الغرب الاسلامي، وامتازت بخصوصية نتجت عن البيئة الطبيعية للمنطقة مما أضاف بعدا دلاليا وجماليا للقصيدة العربية.خاصة وأن الشعر المغربي قد واكب تنوع التجارب الشعرية عبر أزمان مختلفة من مراحل الشعر عامة مما جعل مشهده الشعري يتنوع وتختلف أشكاله التعبيرية انطلاقا من العمودي التقليدي السائر على نهج الخليل مرورا بالشعر الحر وانتهاء إلى قصيدة النثر.

لقد سجلت القصيدة المغربية قفزة نوعية من حيث تشكيلها  ورؤيتها عبر اختيار أشكال تعبيرية تراعي التحولات الجديدة والطارئة التي تمس في العمق حركية الوجود الإنساني وتؤثر فيه بشكل من الأشكال.

ويعتبر هذا التطور الفني امتدادا طبيعيا وجدليا مع الأشكال السابقة وتعايشا معها، فهو لم يلغها أو يستثنها وإنما أضاف إليها قيما فنية وتعبيرية جديدة وتتوازى معها بأسلوب مغاير. كما أن الشكل الفني القديم بدوره آمن بالاختلاف وسار مع الجديد مسالما مما فسح المجال أمام حرية التنقل بين هذه الأشكال واختيار الأنسب للحظات المخاض الشعري.

وعليه فأن تنوع المرجعية  التي ينطلق منها الشعر العربي المغاربي عموما هي المرجعية الشعرية العربية وكذا العالمية؛ لأن الانفتاح على الأدب الغربي عموما والفرنسي على وجه الخصوص قد مكن هذا الشعر من التجديد على مستوى المضامين والأشكال الفنية بالرغم من احتفاظ فريق كبير من مبدعيه بالبنية القديمة للقصيدة الكلاسيكية العربية وتلقيحها بنفس جديد دلاليا فقط ومن هؤلاء عبد الملك البلغيتي ومحمد بن ابراهيم ( شاعر الحمراء) وأبو بكر اللمتوني وعبد الكريم بن ثابت ومحمد الحلوي...

ولا بد من الإشارة إلى أن الشعر المغربي لم يكتف بالتأثر بالشعر الغربي بل واكب حركة التجديد التي حمل لواءها كل من أحمد باكثير ونازك الملائكة وبدر شاكر السياب بالمشرق، وقد تميز في هذا الصدد شعراء (كانوا بمثابة صدى لهذه الأصوات المجددة بالشرق ) أمثال مصطفى المعداوي الذي يعتبر رائد الشعر المغربي الحديث لما امتاز به من وعي سياسي وثقافي جعله يساهم في إرساء المشروع الشعري الحديث بالمغرب مع أحمد المجاطي المعداوي وعبد الله راجع ومحمد خير الدين؛ هؤلاء الذين تبنوا الدعوة إلى الالتزام والثقافة الهادفة والمقاومة لكل أنواع الزيف والميوعة، وذلك بهدف تحقيق كيان شعري مستقل يحمل قيما إنسانية وجمالية دون أن ينفصل عن واقعه ومحيطه الاجتماعي والجغرافي.

وقد واصل في نفس الإطار شعراء آخرون أمثال محمد الخمار الكنوني ومليكة العاصمي وثريا السقاط وابراهيم السولامي وحسن الأمراني ومحمد بنيس ومحمد السرغيني. حيث اهتم بعض هؤلاء بتأصيل الشعر المغربي،  (خاصة الأخيرين) فبالرغم من سيرهم على خطى النهج الحداثي إلا أنهم استطاعوا أن يصلوا الحاضر بالماضي من خلال أشكال هندسية مدهشة . تفاعلت فيها سياقات متعددة وانصهرت فيما بينها بشكل محكم بعدما أكسبها أصحابها طابعا محليا، وهنا لابد من التنبيه إلى أن سمة الشعر المغربي بالستينيات والسبعينيات والثمانينيات المتأثرة بالمحيط العام والواقع والمؤسسة مختلفة عن السمة التي تطغى حاليا على الساحة الشعرية والمتوجهة أكثر نحو التخييل وتجاوز كل الأنماط السائدة، مما جعل التجربة الشعرية المغربية تكتسب خصوصيتها وتنجح في اكتشاف ذاتها المستقلة بعيدا عن التأثيرات الخارجية، بل قد تجاوزت ذلك إلى منافسة التجارب الكونية مما مكن الشاعر المغربي من إبداع نصوص

تراعي الجغرافية الكونية وتتفاعل معها مع التمسك بالخصوصية والهوية الثقافية في الآن نفسه.

وقد ساهم هذا التفاعل في تسجيل طفرة نوعية في تطور القصيدة إذ أنه في ظل هذا التراكم الهائل في الخريطة الشعرية برزت القيمة الأدبية والفنية للقصيدة مما ميزها على مستوى الكيف والرؤية الواضحة وتنوع المشهد الشعري المغربي إذ أصبح هناك من يهتم بالغاية من اللفظة وتشكلها داخل النص باعتبارها وسيلة فقط بعدما كانت هي الغاية في حد ذاتها، كما برز من زاوج بين العمودي وشعر التفعيلة وكذا من اهتم باللغة الشعرية بغض النظر عن الأوزان فظهرت قصائد تتميز بالكثافة الشعرية مستفيدة من التراث القديم وما تتيحه التعابير النحوية والبيانية من تفاوت وتحايل على المعاني، وقد ارتبط الشعر المغربي عموما بقضايا الإنسان وخصوصا الشعر الإسلامي والصوفي اللذين يهتمان بقضايا الأمة في ارتباطها بمصير الإنسان كما يبدو جليا في شعر حسن الأمراني ومحمد بنعمارة وغيرهما.

وقد تبلور عن هذا التنوع والتكثيف اهتمام خاص بمصير الشعر المعاصر بالمغرب مما ساهم في خلق مؤسسة .بيت الشعر المغربي كحدث طبيعي بعد نهضة ثقافية ترجمتها مجلات وجرائد مختصة، واكبت ظهور حركة شعرية شابة سعت لتثبيت أقدامها على الساحة الشعرية.

وتجدر الإشارة إلى أن الإعلام بدوره قد واكب هذه الحركة على المستويين المرئي (  بشكل محدود ) والسمعي (برامج ناجحة جدا). هذا، وقد ساهم التطور التكنولوجي والتقنيات الحديثة في إعادة الاعتبار للشعر المغربي حيث أن الساحة الشعرية عرفت تعدد الأصوات الرائدة وكذا الواعدة في هذا المجال إذ تضاعف الإنتاج الشعري وتطعمت الساحة بشعراء شباب بعد الثمانينيات فظهر سعد سرحان وأحمد بركات وعبد العزيز أزغاي ووداد بنموسى وزهرة المنصوري وثريا ماجدولين ووفاء العمراني وأمينة المريني وصلاح الوديع وعائشة بصري ومحمد الطوبي ومحمد بنطلحة وعبد الله زريقة....وغيرهم كثير ممن أغنى الفضاء الشعري المغربي براقي الأشعار وعذبها .

لقد تمكنت الحركة الشعرية المغربية المعاصرة من رسم معالم طريقها بوضوح إذ استطاعت خلال نصف قرن من فرض وجودها وإضفاء طابع الخصوصية ولا سيما بعدما اكتمل التأسيس لهذا الصرح على يد رواد الحركة الحديثة الذين سعوا إلى المزاوجة بين التجديد وتأصيل مفهوم الخلق والإبداع، وبذلك أصبح الشعر عبارة عن محاكاة النفس وسبر أغوارها بصيغ جديدة تلائم العصر وما يعتمل فيه من متغيرات ومستجدات، مما ركز الجهود والاهتمام حول مدى تلاؤم المفردات مع ما يختلج في النفس من صراع ومعان ...وأصبح الاهتمام باللغة الشعرية ومرونتها وكثافتها وجعلها موازية ومناسبة للتعبير عن روح العصر.وازدهرت الحركة الشعرية بشكل لافت للنظر مما جعل الاهتمام  ينكب على التعريف بهذه الحركية والمساهمين فيها .

وقد أصدر، في هذا الصدد، الشاعر المغربي محمد العمراوي وكاترين شاريو كتابا بالفرنسية تحت عنوان " أنطلولوجيا الشعر المغربي المعاصر" يضم 54 شاعرا مغربيا بالعربية ( بينهم 7 شاعرات فقط) وذلك على غرار كتاب عبد اللطيف اللعبي الذي يحمل نفس العنوان ولكنه تناول عموم الشعراء المغاربة بمن فيهم الذين يكتبون بالفرنسية والأمازيغية وهذا التعميم جعله لا يوفي شعراء العربية حقهم كاملا.كما أن هذا الكتاب الجديد قد انفتح بشكل أوسع على تجارب الشباب، ولم ينحز إلى نوع معين دون آخر حيث تناول جميع الأشكال التعبيرية للقصيدة المغربية المعاصرة بما في ذلك قصيدة النثر مع أنه لم يشمل كل الشعراء المغاربة .

وبالرغم من وعي بيت الشعر المغربي بضرورة مواكبة الحركة الشعرية المغربية المتسارعة، واستكشاف ذاكرتها من خلال رصد مكوناتها ومؤثراتها وذلك عبر إصدار " ديوان الشعر المغربي المعاصر"، ومع هذا التراكم الهائل للشعر وتعددية أشكاله في ظل التطورات العالمية الجديدة إلا أن الحركة النقدية عرفت قصورا واضحا جدا؛ إذ لم تكن في مستوى تطلعات الشعراء ...فقليل منهم فقط نالوا فرصتهم من النقد ، كما أن الاهتمام المتزايد بالأشكال الأدبية الأخرى قد أدى إلى انحسار النقد، ويضاف لهذه الاسباب أيضا تحكم العلاقات الشخصية والإيديولوجية في الاختيارات التحليلية والنقدية مما استبعد الكثير من الأسماء التي تستحق المتابعة.خاصة وأن البكاء على من رحل غلب على النقد إذ غالبا ما يلتفت إلى الشاعر بعد مماته كما هو الشأن بالنسبة لمحمد الخمار الكنوني واحمد المعداوي ومحمد الطوبي واحمد بركات....

حركة النقد إذن كانت بطيئة جدا حيث نلاحظ أنه لحدود سنة 2008 من بين 585 شاعرا 14 شاعرا منهم فقط هم الذين فرد لهم النقد الأدبي مؤلفات خاصة بهم بينما ظلت أغلب الدراسات بسيطة وتجمع الشعراء في مقالات حول هذه الحركة في عمومها أو تفرد بعضهم في فقرات أو مقالات قصيرة علما بأن هناك العديد من الدراسات الجامعية لا تزال مرقونة.

وبإلقاء نظرة على الإصدارات الشعرية وتواريخها نلاحظ حسب دراسة قام بها مخبر الأدب والبناء الحضاري بكلية الآداب بجامعة محمد الأول بوجدة أثناء تنظيمه ندوة علمية حول " الشعر العربي المعاصر في المغرب "ما يلي

•·        أول مجموعة شعرية صدرت بالمغرب المعاصر كانت سنة 1936 وهي " أحلام الفجر" للشاعر عبد القادر حسن وقد جاءت متأخرة نوعا ما عن المجموعات الشعرية المغاربيبة حيث صدرت أول مجموعة شعرية بهذه البلدان كما يلي

•·        سنة 1908 للشاعر سليمان الباروني بليبيا

•·        سنة 1911" زفرات الغربة " لصالح سويسي بتونس

•·        سنة 1933 بالجزائر

ولا يعني هذا انعدام الشعر قبل هذه الفترة، وإنما لم يجمع ويصدر في مجموعة شعرية مستقلة، فمحمد بنيس يشير إلى أن محمد بلعباس القباج أصدر أول ديوان للشعر المغربي ( مجموعة تضم اختيارات شعرية لشعراء مغاربة) سنة 1929

ومقارنة بالأجناس الأدبية الأخرى يلاحظ أن أول مجموعة مسرحية مغربية " انتصار الحق بالباطل" لعبد الخالق الطريس صدرت سنة 1933 بينما صدرت أول مجموعة قصصية سنة 1938 وأول رواية سنة 1941.

•·        تحتل الإصدارات الشعرية الصدارة :

•·        1271 مجموعة شعرية بالعربية الفصحى

•·        320 مجموعة شعرية بالفرنسية

•·        165 مجموعة زجلية أي عامية

•·        65 مجموعة أمازيغية

•·        11 مجموعة بالإنجليزية

•·        10 مجموعات بالإسبانية

•·        أربع (04) مجموعات بالهولندية

•·        مجموعتان بالإيطالية

بينما بلغ عدد الإصدارات بالنسبة للأجناس الأدبية الأخرى:

•·        620 رواية

•·        460 مجموعة قصصية

•·        250 نصا مسرحيا.

وقد بلغ عدد الشعراء الذين صدرت لهم مجموعات شعرية 585 شاعرا وهذا العدد لا بأس به ويفوق عدد الروائيين والقاصين والمسرحيين بكثير.

كما أن الحركة الشعرية المغربية تحتل المرتبة الأولى مغاربيا من حيث عدد المجموعات ذلك أن المجموعات الصادرة ببلدان المغرب العربي بلغ فقط:

•·        700مجموعة بتونس

•·        600مج بالجزائر

•·        500مج بليبيا

•·        و20مج بموريتانيا.

وقد بلغ عدد المجموعات الشعرية النسائية 172 مجموعة شعرية فقط موزعة على 115 شاعرة وهو عدد ضئيل مقارنة بعدد الإصدارات التي صدرت للشعراء، ومع ذلك يجعل الشاعرات المغربيات في الصدارة مقارنة بشواعر باقي بلدان المغرب العربي، كما يجعلهن في الطليعة مقارنة بالقاصات (50 قاصة أصدرن 90 مجموعة قصصية) والروائيات ( 37 روائية أصدرن 51 رواية) والكاتبات المسرحيات ( 3 أصدرت كل واحدة منهن نصا واحدا )

ولا يخفى ازدياد وتيرة الإصدار الشعري بالمغرب إذ تم تسجيل 688 مجموعة شعرية في الألفية الثالثة مما جعل عدد الإصدارات الشعرية يتضاعف مقارنة بسنوات الثمانينيات (حيث تم تسجيل 139 مجموعة فقط) وسنوات التتسعينيات ( 351 مجموعة فقط).

وختاما، فإن الحركة الشعرية المغربية ظلت تتراوح بين الشعر الإيديولوجي المخلص لمبادئ أصحابها الاشتراكية اليسارية منها والقومية أو الإسلامية وكذا بين البحث - سواء من قبل هؤلاء أو غيرهم- عن الصيغ الجديدة للتعبير تكون في مستوى التغيرات والتطورات الطارئة على الحياة المعاصرة المعقدة، وبرز الاتجاه الذي يرى ضرورة تحميل الشعر رسالة ذات أبعاد إنسانية ( الاتجاه الصوفي والإسلامي على الخصوص). وقد استقرت القصيدة المغربية على أنماط مختلفة في بنيتها ومتفقة في مضمونها الإنساني الذي يجعل من قضايا الإنسان في ارتباطها بالأحداث العامة ومستجدات الحياة الغاية. وهكذا  تخلص الشعر المغربي من إسار التوجه نحو الشكل وهندسته مما طبع بعض الأشعار بالجمود والبلادة التلبد الوجداني بالرغم من جماليتها إيقاعيا وتشكيليا، فالشعر المغربي المعاصر استفاد من التجارب الشعرية الكونية، واستطاع أن يتفاعل إيجابيا معها ويطوعها للتعبير عن واقعه الراهن ومحيطه الاجتماعي المركب في ظل الحركية السريعة التي تطبع الحياة بالعالم. وهذا ما كفل للقصيدة المغربية التحرر من كل المعايير والقيود المتحكمة في العملية الشعرية، فأضحت منفتحة على لغة الإبداع المتطورة والمنفلتة من أي انضباط لأي معيار محدد سوى الإرهاص للصوت الداخلي المتفاعل مع المحيط وفق تصور خاص بالشاعر ورؤيته الشاملة للعالم والبيئة المحيطة به، وهذه الرؤية طبعا لا تتأتى لأي كان، بل لشعراء أثروا الساحة الشعرية فنيا ودلاليا.

 
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
حركة الشعر المغربي المعاصر
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
الثانوية الإعدادية القاضي عياض سيدي قسم :: منتدى اللغة العربية :: منتدى الشعر-
انتقل الى: