الرئيسيةالبوابةاليوميةس .و .جبحـثالتسجيلدخول
التعليم رهان أمة: فـتعالوا لنساهم جميعا في تطوير المؤسسة العمومية
عدد الزوار: Website counter
عزيزي الزائر نحن على يقين بأن في جعبتك مانحن في حاجة اليه فلا تبخل علينا

شاطر | 
 

 حب التمدرس

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
IkramNajlae



عدد المساهمات : 17
نقاط : 1329
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 05/06/2013

مُساهمةموضوع: حب التمدرس   الأربعاء يونيو 12, 2013 3:20 am

وهو ما يعرف بالخبرة في ميدان ما. فمثلا يمكن للفرد أن يكون خبيرا في الاقتصاد لكنه لا يفقه شيئاً في ميكانيكا السيارات أو في الرسم لأن معارفه تنحصر في ميدان اختصاصه. فالخبرة لا تساوي الذكاء لأنها مسألة تعلم ، والذكاء مسألة نمو. ورغم ما لهذا التمييز من أهمية في تحييد النمو والتعلم فإنه لا يعني الانفصال والتعارف بينهما وذلك لسبب حقيقي أو مفترض هو العلاقة الوطيدة التي تربط  بين المعارف الخاصة والمعارف العامة. فتعدد المعارف الخاصة وتنوعها يؤدي بالضرورة إلى معارف عامة ميكانيزم التعميم والقياس والاستنباط . ومن  جهة  أخرى فإنَّ المعارف العامة  تؤدي عبر التعلم إلى معارف خاصة, بحيث أنَّ المشكل يكمن فقط في اتجاه العلاقة بينهما : هل الانتقال يكون من المعارف الخاصة إلى المعارف العامة أم العكس؟ إذا رجعنا  إلى التربية التقليدية المتمثلة  في التعليم الرسمي نجدها تتبنى الموقف الأول معتقدة أن التعلم مواد كثيرة ومتنوعة كالقراءة والكتابة والحساب والعلوم الطبيعية والاجتماعية... ينمي قدرات الطفل الفكري عبر تزويده بمعارف خاصة. في المقابل نجد التربية المعرفية الحديثة تعطي الأولوية للمعارف العامة وتنطلق منها المعارف الخاصة عندما تحاول- بطريقة صريحة وعبر منهجية للتكوين- تحسين الإشغال الذهني للأفراد وتقوية قدراتهم على التعلم. فالأمر هنا لا يتعلق بتعليم محتويات ومعارف خاصة ببعض المواد بقدر ما يهم تعليم قواعد عامة للتفكير وإجراءات فكرية, أي تعليم إستراتيجيات لاكتساب المعارف واستخدامها لتصبح مهمة المتعلم ليس التعلم تعلم معارف خاصة بميدان ما "بل تعلم التعلم ( تعلم كيف نتعلم) . وعلى العموم سواء كان الانتقال من المعارف العامة إلى المعارف الخاصة  أو الخاصة أو العكس فعلى المدرسة أن تدرك اليوم أهمية هذين النوعين من المعارف والارتباط بينهما حتى تعطيهما ما يستحقان  من عناية وتخصص لهما في برامجها ومناهجها  الحيز الكافي. وبالفعل  بدأت المدرسة في كندا  وفرنسا وبلجيكا تولي اهتمامها للمعارف العامة بإقحامها في برامجها قصد تطوير ما أصبح يعرف بالكفاءات العرضية أو الأفقية.. النقطة الأخيرة في الجدول تتعلق بالتمييز بين المقاربة التاريخية ( النمو) والمقاربة الآنية (التعلم) لاكتساب المعارف . فالنمو بحكم طوله وامتداده في الزمان يتطلب تأريخا لظهور المعارف عند الطفل حسب سنه , أي في مراحل وحقب مختلفة من عمره . فلا يمكن للمهتم بالنمو أن يكتفي بمستوى واحد من النمو دون ربطة بالمستويات السابقة والمستويات اللاحقة. فالنمو هو تعاقب لظهور المعارف تبعاً لتعاقب السنين. بخلاف الذي يحكم قصره وجزئيته لا يتطلب إلا وقتاً وجيزاً بحيث يشكل مقاربة لما يكتسبه الفرد المتعلم الآن وكيفما كان سنه. إنَّ التعلم هو اكتساب في الحاضرة, أما النمو فهو اكتساب في الماضي والحاضر والمستقبل. ولكن الحاضر هو حصيلة للماضي ومحدد للمستقبل فبدونه لا يمكن أن نعرف الماضي ولا يمكن أن نتنبأ بالمستقبل. بعبارة أخرى لا يمكن أن نفهم النمو بدون التعلم. هكذا إذن يتضح أن المقاربة التاريخية والمقاربة الآنية لاكتساب المعارف تشكلان في الحقيقة سيرورتين مرتبطتين ومتكاملتين: النمو يصف ظهور المعارف, والتعلم يفسر اكتساب المعارف.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
حب التمدرس
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
الثانوية الإعدادية القاضي عياض سيدي قسم :: فضاء التلميذ-
انتقل الى: