الرئيسيةالبوابةاليوميةس .و .جبحـثالتسجيلدخول
التعليم رهان أمة: فـتعالوا لنساهم جميعا في تطوير المؤسسة العمومية
عدد الزوار: Website counter
عزيزي الزائر نحن على يقين بأن في جعبتك مانحن في حاجة اليه فلا تبخل علينا

شاطر | 
 

 بيعة الرضوان

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
سفيان لحسيني
فارس


عدد المساهمات : 81
نقاط : 2025
السٌّمعَة : 2
تاريخ التسجيل : 18/01/2012
الموقع : mounir-abd-@hotmail.com

مُساهمةموضوع: بيعة الرضوان   السبت مايو 12, 2012 2:41 pm

لقد رضي الله عن المؤمنين إذ يبايعونك تحت الشجرة فعلم ما في قلوبهم فأنزل السكينة عليهم وأثابهم فتحاً قريباً” (الفتح: 18) .


لما نزل رسول الله صلى الله عليه وسلم الحديبية فزعت قريش لنزوله إليها، فأحب أن يبعث إليهم رجلا من أصحابه، فدعا خراش بن أمية الخزاعي، فبعثه إلى قريش بمكة، حمله على جمل له يقال له الثعلب، ليبلغ أشرافهم عنه ما جاء له، فعقروا جمل رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأرادوا قتله، فمنعه الأحابيش فخلوا سبيله، حتى أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم .


فدعا رسول الله صلى الله عليه وسلم عثمان فقال: “اذهب إلى قريش وأخبرهم أنا لم نأت لقتال وإنما جئنا عماراً، وادعهم إلى الإسلام”، وأمره أن يأتي رجالا بمكة مؤمنين ونساء مؤمنات فيدخل عليهم ويبشرهم بالفتح، ويخبرهم أن الله تعالى وشيكا أن يظهر دينه بمكة حتى لا يستخفى فيها بالإيمان .


عثمان في مكة


انطلق عثمان إلى قريش فمر عليهم ببلدح فقالوا: أين تريد؟، فقال بعثني رسول الله صلى الله عليه وسلم إليكم لأدعوكم إلى الإسلام، وإلى الله جل ثناؤه، وتدخلون في الدين كافة، فإن الله تعالى مظهر دينه ومعز نبيه، وأخرى: تكفون ويكون الذي يلي هذا الأمر منه غيركم، فإن ظفر برسول الله صلى الله عليه وسلم فذلك ما أردتم، وإن ظفر كنتم بالخيار بين أن تدخلوا فيما دخل فيه الناس، أو تقاتلوا وأنتم وافرون جامون، إن الحرب قد نهكتكم وأذهبت الأماثل منكم، وأخرى أن رسول الله صلى الله عليه وسلم يخبركم أنه لم يأت لقتال أحد، إنما جاء معتمرا، معه الهدي، عليه القلائد ينحره وينصرف، فقالوا: قد سمعنا ما تقول، ولا كان هذا أبدا، ولا دخلها علينا عنوة، فارجع إلى صاحبك فأخبره أنه لا يصل إلينا .


ولقيه أبان بن سعيد فرحب به أبان وأجاره، وقال: لا تقصر عن حاجتك، ثم نزل عن فرس كان عليه فحمل عثمان على السرج وردف وراءه، وأجاره، ودخل على قوم مؤمنين من رجال ونساء مستضعفين بمكة فقال: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: قد أظلكم حتى لا يستخفى بمكة اليوم بالإيمان، ففرحوا بذلك، وقالوا: اقرأ على رسول الله صلى الله عليه وسلم السلام، ولما فرغ عثمان من رسالة رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى قريش قالوا له: إن شئت أن تطوف بالبيت فطف، فقال: ما كنت لأفعل حتى يطوف رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأقام عثمان بمكة ثلاثا يدعو قريشا، وقال المسلمون وهم بالحديبية، قبل أن يرجع عثمان: خلص عثمان من بيننا إلى البيت فطاف به، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: “ما أظنه طاف بالبيت ونحن محصورون”، وقالوا: وما يمنعه يا رسول الله وقد خلص إليه؟ قال: “ذلك ظني به إلا يطوف بالكعبة حتى نطوف”، وصدق ظن رسول الله فيه فلما رجع عثمان إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم قال المسلمون له: اشتفيت من البيت يا أبا عبدالله؟ فقال عثمان: بئس ما ظننتم بي، فوالذي نفسي بيده لو مكثت مقيما بها سنة ورسول الله صلى الله عليه وسلم مقيم بالحديبية ما طفت حتى يطوف رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولقد دعتني قريش إلى أن أطوف بالبيت فأبيت فقالوا: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم أعلمنا وأحسننا ظنا .


وكانت قريش قد احتبست عثمان عندها، فبلغ رسول الله صلى الله عليه وسلم والمسلمين أن عثمان قد قتل، فقال صلى الله عليه وسلم: (لا نبرح حتى نناجز القوم)، ودعا الناس إلى تجديد البيعة .


ويروي سلمة بن الأكوع وعبدالله بن عمر، يزيد أحدهما على الآخر: (بينما نحن قائلون يوم الحديبية وقد تفرق الناس في ظلال الشجر إذ نادى عمر بن الخطاب: أيها الناس البيعة البيعة، نزل روح القدس فاخرجوا على اسم الله، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم هو الذي دعا الناس إلى البيعة فثار الناس إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو تحت الشجرة فبايعوه كلهم إلا الجد بن قيس) .


وروى جابر بن عبدالله أنهم كانوا يوم الحديبية أربع عشرة مائة، (فبايعنا رسول الله صلى الله عليه وسلم وعمر آخذ بيده تحت الشجرة، وهي سمرة، فبايعنا غير الجد بن قيس الأنصاري، اختبأ تحت إبط بعيره، قال جابر: بايعنا رسول الله صلى الله عليه وسلم على ألا نفر ولم نبايعه على الموت)، وفيهم نزلت الآية: “لقد رضي الله عن المؤمنين إذ يبايعونك تحت الشجرة فعلم ما في قلوبهم فأنزل السكينة عليهم وأثابهم فتحاً قريباً” (الفتح: 18) .


صلح الحديبية


ولما مالت قريش إلى المصالحة والمهادنة، على أن يرجع النبي صلى الله عليه وسلم ومن معه عامه هذا، ثم يأتي من قابل، فأجابهم إلى ذلك على تكره من جماعة من الصحابة، منهم عمر بن الخطاب رضي الله عنه، فنزلت سورة الفتح لما رجع رسول الله صلى الله عليه وسلم من الحديبية في ذي القعدة من سنة ست من الهجرة، ويروي الإمام أحمد عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال: كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في سفر، قال: فسألته عن شيء ثلاث مرات فلم يرد عليّ، قال: فقلت في نفسي: ثكلتك أمك يا ابن الخطاب ألححت على رسول الله صلى الله عليه وسلم ثلاث مرات، فلم يرد عليك؟ قال: فركبت راحلتي، فحركت بعيري فتقدمت مخافة أن يكون نزل في شيء، قال: فإذا أنا بمناد: يا عمر قال: فرجعت وأنا أظن أنه نزل فيّ شيء قال: فقال النبي صلى الله عليه وسلم: نزل علي البارحة سورة هي أحب إلي من الدنيا وما فيها: (إنا فتحنا لك فتحاً مبيناً ليغفر لك الله ما تقدم من ذنبك وما تأخر) .


ولما قرأها النبي صلى الله عليه وسلم على صحابته قالوا: هنيئاً مريئاً يا نبي الله لقد بيّن الله عز وجل ما يفعل بك، فماذا يفعل بنا؟ فنزلت عليه صلى الله عليه وسلم: (ليدخل المؤمنين والمؤمنات جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها ويكفر عنهم سيئاتهم وكان ذلك عند الله فوزاً عظيماً) .


وقد قيل عن حق أن يوم الحديبية كان أعظم الفتوح ذلك لأن النبي صلى الله عليه وسلم جاء إليها في ألف وأربعمائة فلما وقع صلح مشى الناس بعضهم في بعض، أي تفرقوا في البلاد فدخل بعضهم أرض بعض من أجل الأمن بينهم، وعلموا وسمعوا عن الله فما أراد أحد الإسلام إلا تمكن منه، فما مضت تلك السنتان إلا والمسلمون قد جاؤوا إلى مكة في عشرة آلاف، وروي عن ابن مسعود رضي الله عنه وغيره أنه قال: إنكم تعدون الفتح فتح مكة ونحن نعد الفتح صلح الحديبية .


من طبائع النفاق


“لا تحسبن الذين يفرحون بما أتوا ويحبون أن يحمدوا بما لم يفعلوا فلا تحسبنهم بمفازة من العذاب ولهم عذاب أليم” (آل عمران: 188) .


تتحدث الآية الكريمة عن فصائل شتى، اختلف في تعيينهم أهل التأويل فقال بعضهم: عني بذلك قوم من أهل النفاق يقولون للنبي صلى الله عليه وسلم: لو قد خرجت لخرجنا معك، فإذا خرج النبي صلى الله عليه وسلم تخلفوا وكذبوا، ويفرحون بذلك، ويرون أنها حيلة احتالوا بها، فإذا انصرف رسول الله صلى الله عليه وسلم اعتذروا إليه، وأحبوا أن يحمدوا بما لم يفعلوا، وفي هذا أخرج البخاري عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه أن رجالا من المنافقين على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى الغزو تخلفوا عنه، فإذا قدم اعتذروا إليه، وحلفوا، وأحبوا أن يحمدوا بما لم يفعلوا، فأنزل الله تعالى فيهم: “لا تحسبن الذين يفرحون بما أتوا ويحبون أن يحمدوا بما لم يفعلوا فلا تحسبنهم بمفازة من العذاب ولهم عذاب أليم” .


وفي البخاري عن أبي سعيد الخدري: أنها نزلت في المنافقين، كانوا يتخلفون عن الغزو ويعتذرون بالمعاذير، فيقبل منهم النبي صلى الله عليه وسلم ويحبون أن يحمدوا بأن لهم نية المجاهدين، وفي الحديث: أن رجالا من المنافقين على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى الغزو، تخلفوا عنه، وفرحوا بمقعدهم خلاف رسول الله صلى الله عليه وسلم فإذا قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم من الغزو، اعتذروا إليه، وحلفوا، وأحبوا أن يحمدوا بما لم يفعلوا، فنزلت: “لا تحسبن الذين يفرحون بما أتوا ويحبون أن يحمدوا بما لم يفعلوا فلا تحسبنهم بمفازة من العذاب ولهم عذاب أليم” (آل عمران: 188) .


وقال بعضهم: هم أهل الكتاب أنزل عليهم الكتاب، فحكموا بغير الحق، وحرفوا الكلم عن مواضعه، وفرحوا بذلك، وأحبوا أن يحمدوا بما لم يفعلوا .


أحبار الضلال


وقال آخرون: إن المعنيين بهذه الآية اليهود ذلك أن قوما من أحبارهم كانوا يفرحون بإضلالهم الناس، في الوقت الذي ينسبهم الناس إلى العلم، وقال بعضهم من المعنيين فنحاص وأشيع وأشباههما من الأحبار الذين يفرحون بما يصيبون من الدنيا على ما زينوا للناس من الضلالة “ويحبون أن يحمدوا بما لم يفعلوا” أن يقول لهم الناس علماء وليسوا بأهل علم، لم يحملوهم على هدى ولا خير، ويحبون أن يقول لهم الناس: قد فعلوا .


وقال آخرون: بل عني بذلك قوم من اليهود فرحوا باجتماع كلمتهم على تكذيب النبي محمد صلى الله عليه وسلم، ويحبون أن يحمدوا بأن يقال لهم أهل صلاة وصيام، وفي هذا المعنى قال الضحاك: كتب يهود المدينة إلى يهود العراق واليمن ومن بلغهم كتابهم من اليهود في الأرض كلها أن محمدا ليس نبي الله فاثبتوا على دينكم واجمعوا كلمتكم على ذلك، فاجمعت كلمتهم على الكفر بمحمد صلى الله عليه وسلم والقرآن ففرحوا بذلك وقالوا: الحمد لله الذي جمع كلمتنا ولم نتفرق ولم نترك ديننا وقالوا: نحن أهل الصوم والصلاة ونحن أولياء الله فذلك قول الله تعالى “يفرحون بما أتوا ويحبون أن يحمدوا بما لم يفعلوا” يعني بما ذكروا من الصوم والصلاة والعبادة .


وخصص البعض فقال: بل عني بذلك قوم من اليهود سألهم رسول الله صلى الله عليه وسلم عن شيء، فكتموه، ففرحوا بكتمانهم إياه، وفي هذا المعنى أخرج البخاري ومسلم وغيرهما من طرق شتى، أن مروان بن الحكم قال لرافع بوابه: اذهب إلى ابن عباس، وقل له: لئن كان امرؤ منا فرح بما أتى، وأحب أن يحمد بما لم يفعل عذب، لنعذبن أجمعين، فقال ابن عباس: مالكم ولهذا، إنما دعا النبي صلى الله عليه وسلم يهوداً فسألهم عن شيء فكتموه إياه، وأخبروه بغيره، فأروه أن قد استحمدوا إليه بما أخبروه عنه فيما سألهم، وفرحوا بما أتوا من كتمانهم إياه، ثم قرأ ابن عباس: “وإذ أخذ الله ميثاق الذين أوتوا الكتاب لتبيننه للناس ولا تكتمونه فنبذوه وراء ظهورهم واشتروا به ثمنا قليلا فبئس ما يشترون، لا تحسبن الذين يفرحون بما أتوا ويحبون أن يحمدوا بما لم يفعلوا فلا تحسبنهم بمفازة من العذاب ولهم عذاب أليم” .


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
بيعة الرضوان
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
الثانوية الإعدادية القاضي عياض سيدي قسم :: فضاء التربية الإسلامية-
انتقل الى: